138 خشكنانجانات حشوها دنانير
حكى ابن الهمذاني ، أنّ ابن سمعون « 1 » ، ذكر على كرسيه في ليلة النصف من رمضان ، الحلوى ، وكانت مزنة ، جارية أبي سعيد الصائغ « 2 » ، حاضرة ، وهو تاجر مشهور بكثرة المال ، ومنزله بدرب رباح ، فلمّا أمسى ، أتاه غلام ومعه خشكنانكه « 3 » ، فكسر واحدة ، فوجد فيها دينارا فكسر الجميع ، وأخرج الدنانير ، وحملها بنفسه ، إلى أبي سعيد الصائغ ، وقال : قد جئتك في سبب ، وأريد أن يكون جوابك قبول قولي ، وأن لا تنكر على أهل الدار ، وأخبره بالدنانير .
فقال له أبو سعيد : أعيذك باللَّه ، أن يحضر مجلسك من فيه ريبة ، واللَّه ما تركت المرأة الدنانير إلا بحضرتي ، وتساعدنا جميعا على هذا العمل .
المنتظم 7 / 200
هامش
« 1 » أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ المعروف بابن سمعون ، الملقب بالناطق بالحكمة : ترجمته في حاشية القصة 5 / 13 من النشوار ، وقد ورد ذكره في الامتاع والمؤانسة 2 / 173 وفي حكاية أبي القاسم البغدادي 84 وترجم له صاحب المنتظم 7 / 198 - 200 ترجمة مطولة .
« 2 » أبو سعيد الصائغ ، التاجر البغدادي ، ذكره أبو حيان التوحيدي في الامتاع والمؤانسة 2 / 176 .
« 3 » خشكنانه : فارسية ، ما زال هذا اسمها في النجف ، وتسمى الآن ببغداد : كليجة ، بالجيم الفارسية المثلثة ، عربت فأصبحت خشكنانج ، كما عربت لوزينة ، فأصبحت لوزينج ، وتصنع من العجين يحشى باللوز أو الجوز والسكر ، ويشوى ، وللتفصيل راجع كتاب الطبيخ للبغدادي ص 79 .