تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

107 حديد سفيه شتام

وقال القاضي « 1 » : كان سهل حديدا ، سفيها ، شتّاما للغلمان ، ولم يكن يصبر على خدمته أحد . وشتم يوما بعض الفراشين ، فتداخلت الفراش حميّة الإسلام ، ودخل بقربته إلى حجرة خالية ، بعيدة عن الدار الكبيرة التي فيها الغلمان ، ليرشّ خيشا « 2 » فيها ، وقام سهل وراءه ، يتبعه ويشتمه . ورأى الفراش خلو الموضع من غيرهما ، فصفعه بالقربة ، إلى أن قطعها على قفاه جميعها . ووقع سهل مغشيا عليه ، فداس بطنه ، ولكم جنوبه ، فلما شفى نفسه منه ، تركه يتخبّط ، وخرج ، فأخذ ما كان له في خزانة الفرّاشين وانصرف . وبعد ساعة لمّا ظهر على سهل ، وعرف ما جرى عليه ، طلب الفراش بأصحاب الشرط ، والمراكز ، والجوازات ، فلم يوقف له على خبر . الهفوات النادرة 315
هامش
« 1 » القاضي أبو علي المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد التنوخي ، صاحب النشوار . « 2 » الخيش : راجع حاشية القصة 1 / 162 من النشوار .