تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قال : وخرجت ، فصادفت كراء ، فقضيت حوائجي ، في يومي وغدي ، ورحلت رفقتي ، ورحلت معهم . وذكرني صاحبي بعد أيام ، فسأل عنّي ، وأمر بطلبي ، فعرف أنّ الرفقة قد ارتحلوا ، وأنني قد ارتحلت معهم ، فأمسك ، فلم يذكرني إلا بعد شهر ، قال لها وقد غنته صوتا من صنعتي ، لمن هذا ؟ قالت : لدحمان . قال : وددت واللَّه ، أنّي قد رأيته وسمعت غناءه . قالت : فقد واللَّه ، رأيته ، وسمعت غناءه . قال : لا واللَّه ، ما رأيته ولا سمعته . فقالت له : واللَّه ، قد رأيته وسمعت غناءه . فغضب ، وقال لها : أنا أحلف ، وأنت تعارضيني ، وتكذّبيني ؟ قالت : إنّ الرجل الذي اشتريتني منه ، دحمان . قال : ويحك ، هلَّا أعلمتني . قالت : إنّه نهاني عن ذلك . قال : وإنّه لهو ، أما واللَّه ، لأجشّمنه السفر . ثم كتب إلى عامل المدينة ، بحمله إليه ، فحمله إليه ، فلم يزل أثيرا عنده « 1 » . نشوار المحاضرة ، لسبط ابن الجوزي - مخطوط
هامش
« 1 » وردت هذه القصة في الأغاني 6 / 25 - 27 ، وللاطلاع على أخبار دحمان مفصلة ، راجع الأغاني 6 / 21 - 31 .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 133 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي