تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فقال لها : أتبيعك ؟ قالت : نعم . ودخلت على مولاتها ، فقالت : هذا إنسان يشتريني . فقالت : ائذني له . فدخل ، فساومها بها ، حتى استقر الأمر بينهما على مائتي دينار ، فاشتراها ، ونقدها الثمن ، وانصرف بالجارية . قال دحمان : فأقامت عندي مدة ، أطرح عليها ، ويطارحها معبد ، ونظراؤه من المغنّين . ثم خرجت بعد ذلك إلى الشام ، وقد حذقت ، فكنت لا أزال ، أنزل ناحية وأعتزل بالجارية ، وتتغنّى ، حتى نرحل . فلم نزل كذلك ، حتى قربنا من الشام . فبينا أنا ذات يوم ، نازل ، وأنا ألقي عليها لحني :
وإنّي لآتي البيت ما ان أحبّه وأكثر هجر البيت وهو حبيب وأغضي على أشياء منكم تسوءني وأدعى إلى ما سرّكم فأجيب
قال : فلم أزل أردّده عليها ، حتى أخذته ، واندفعت تغنّيه . فإذا أنا براكب قد طلع علينا ، فسلَّم علينا ، فرددنا عليه السلام . فقال لنا : أتأذنون لي أن أنزل ، تحت ظلكم هذا ساعة ؟ قلنا : نعم . فنزل ، وعرضت عليه الطعام ، فأجاب ، فقدّمت إليه السفرة ، فأكل ، واستعاد الصوت مرارا . ثم قال للجارية : أتروين لدحمان ، شيئا من غنائه ؟ قالت : نعم .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 131 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي