أنشدني أبي ، يعني إسحاق بن إبراهيم بن ميمون الموصلي :
يبقى الثناء وتذهب الأموال
ولكلّ دهر دولة ورجال
ما نال محمدة الرجال وشكرهم
إلَّا الجواد بمساله المفضال
لا ترض من رجل طلاقة قوله
حتى يصّدق ما يقول فعال
فإذا وزنت مقاله بفعاله
فتوازنا فإخاء ذاك جمال « 1 »
نشوار المحاضرة ، لسبط ابن الجوزي - مخطوط
هامش
« 1 » أقول : شعر دون المتوسط ، ولإسحاق شعر رائق ، أعلى من هذا بطبقات ، قال صاحب الأغاني في إسحاق 5 / 268 : كان موضعه من العلم ، ومكانه من الأدب ، ومحله من الرواية ، وتقدمه في الشعر ، ومنزلته في سائر المحاسن ، أشهر من أن يدل عليها بوصف ، كان الغناء أصغر علومه ، وأدنى ما يوسم به ، وقد أورد صاحب الأغاني من رائق شعره في ترجمته المفصلة التي أثبتها في الجزء الخامس ص 268 - 435 .