64 لأبي الفرج الببغاء في وصف قدح ياقوت أزرق
وأخبرني الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن الفضل المقدسي ، قال : أخبرني الإمام الحافظ السلفي الأصبهاني « 1 » رحمه اللَّه تعالى ، قال : أخبرني الرئيس أبو سعد محمد بن عقيل بن عبد الواحد الدسكري « 2 » ، في سنة ست وتسعين وأربعمائة ، قال : حدّثني القاضي التنوخي ، قال :
أصعد أبو الفرج الببغاء « 3 » ، إلى سيف الدولة بن حمدان « 4 » ، هو وجماعة من الشعراء الكبار ، يمتدحونه ، فأخرج يوما خازنه قدحا من ياقوت أزرق ، فملأه ماء ، وتركه يتشعشع .
فقال له أبو الفرج : يا مولانا ، ما رأيت أحسن من هذا .
فقال : قل فيه شيئا ، وهو لك .
فقال أبو الفرج في الحال :
هامش
« 1 » أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سلفة الأصبهاني : كان فاضلا ، رحل في طلب الحديث وصار من الحفاظ ( اللباب 1 / 551 ) .
« 2 » الدسكري : النسبة إلى الدسكرة ، قال السمعاني في الأنساب 227 أن الدسكرة اسم لقريتين ، إحداهما على طريق خراسان ، يقال لها دسكرة الملك ، والثانية بنهر الملك ، من أعمال بغداد ، على خمسة فراسخ منها ، وزاد ياقوت في المفترق صقعا 180 أن الدسكرة قرية بخوزستان أيضا ، ثم أضاف في معجم البلدان 2 / 575 موضعا رابعا ، فقال : والدسكرة قرية مقابل جبل .
« 3 » أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي الملقب بالببغاء : ترجمته في حاشية القصة 1 / 52 من النشوار .
« 4 » الأمير أبو الحسن علي بن عبد اللَّه الحمداني الملقب سيف الدولة : ترجمته في حاشية القصة 1 / 44 من النشوار .