62 لأبي علي القرمطي في وصف شمعة
أنبأني الشيخان : الأجل العلامة تاج الدين الكندي ، والفقيه جمال الدين ابن الحرستاني ، إجازة ، قالا : أخبرنا الإمام الحافظ ، أبو القاسم بن عساكر الدمشقي « 1 » ، سماعا عليه ، قال : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، عن أبي القاسم التنوخي ، قال : أخبرني أبو عبد اللَّه محمد بن عثمان الخرقي ، الفارقي ، الحنبلي ، التميمي ، قال :
كنت بالرملة ، سنة ثلاثمائة وخمس وستين ، وقد ورد إليها القرمطي ، أبو علي « 2 » ، القصير الثياب ، فاستدناني منه ، وقرّبني إلى خدمته .
فكنت ليلة عنده ، إذ حضر الفراشون بالشموع ، فقال لأبي نصر بن كشاجم « 3 » - وكان كاتبه - : يا أبا نصر ، ما يحضرك في صفة هذه الشموع ؟
فقال : إنّما نحضر مجلس السيد ، لنسمع كلامه ، ونستفيد من أدبه .
فقال أبو علي ، في الحال ، بديها :
ومجدولة « 4 » مثل صدر القناة تعرّت وباطنها مكتسي
هامش
« 1 » أبو القاسم ثقة الدين علي بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر الدمشقي ، المؤرخ ، الحافظ ، الرحالة ( 499 - 571 ) : كان محدث الديار الشامية ، له تآليف عدة منها تاريخ دمشق الكبير . ( الأعلام 5 / 82 ) .
« 2 » أبو علي الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي القرمطي الملقب بالأعصم ( 278 - 366 ) : ترجمته في حاشية القصة 4 / 84 من النشوار .
« 3 » أبو نصر بن أبي الفتح محمود بن الحسين المعروف بكشاجم : أورد صاحب اليتيمة قسما من شعره 1 / 301 - 305 .
« 4 » مجدولة : من جدل الحبل : فتله ، وجدل الشعر : ضفره ، والجديلة : الضفيرة .