تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لها مقلة هي روح لها وتاج على الرأس كالبرنس إذا غازلتها الصبا « 1 » حرّكت لسانا من الذهب الأملس وإن رنّقت « 2 » لنعاس عرا وقطَّت من الرأس لم تنعس وتنتج في وقت تلقيحها ضياء يجلَّي دجى الحندس « 3 » فنحن من النور في أسعد وتلك من النار في أنحس تكيد الظلام وما كادها فتفنى وتفنيه في مجلس
فقام أبو نصر بن كشاجم ، وقبّل الأرض بين يديه ، وسأله أن يأذن له ، في إجازة الأبيات ، فأذن له ، فقال :
وليلتنا هذه ليلة تشاكل أشكال أقليدس فيا ربّة العود غنّي لنا ويا حامل الكأس لا تجلس
فتقدّم بأن يخلع عليه ، وحملت إليه صلة سنية ، وإلى كل من الحاضرين . بدائع البدائة 1 / 157
هامش
« 1 » الصبا : بفتح الصاد ، ريح مهبها من جهة الشرق ، قال الشاعر الأندلسي :وإذا ما هبت الريح صبا قلت : واشوقا إلى أندلسوقال البحتري ، في وصف البركة ( الأغاني 14 / 213 ) :إذا علتها الصبا أبدت لها حبكا مثل الجواشن مصقولا حواشيهاوالبغداديون يسمون ريح الجنوب : الهواء الشرقي ، ويلفظونه : الشرجي ، بالجيم ، وهم ينزعجون من الهواء الشرقي ، لأنه يجيء حارا خانقا ، ويقولون عمن أصيب بالفالج في وجهه : ضربه الشرجي ، وإذا شتموا أحدا ، قالوا : سليمى كرفته ، وأصل سليمى : سلامي ، وهي ريح الجنوب ، قلبوا الألف ياء ، بالإمالة المعروفة عند البغداديين . « 2 » رنق النوم في عينيه : غشيهما . « 3 » الحندس : الليل الشديد الظلمة .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 107 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي