فقلت : وا ويلاه ، كذا واللَّه تجري حالي معه ، يقال له : إنّ ابن الفرات ، الكافي ، الناصح ، وهو وطَّأ لك الأمر ، وأقامك في الخلافة ، وهو . . . وهو ، فيقول : نعم ، ويقرّبني ، ويقدّمني .
ثم يقف غدا بين يديه ، رجل ، فيقول : قد سرق ابن الفرات الأموال ، ونهب الأعمال ، وفعل ، وصنع ، والوجه أن يقبض عليه ، ويصرف ، ويقيّد ، ويحبس ، ويقلَّد وزير آخر ، فيقول : نعم ، ويفعل ذلك بي .
ثم يعاود ، ويقال له : لا يجوز أن يوحش ابن الفرات ، ويستبقى ، ولا يؤمن أن يستفسد ، ويترك ، والصواب قتله ، فيقول : افعلوا ، فأهلك .
قال : واستشعر هذا ، فكان على ما قدّره « 1 » .
وقد تواترت هذه الحكاية ، عن جماعة ، عنه .
الوزراء للصابي 133
هامش
« 1 » راجع تفاصيل اعتقال الوزير أبي الحسن بن الفرات وقتله ، في تجارب الأمم 1 / 123 - 139 .