تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

61 ولكم في القصاص حياة

أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، قال : أنبأنا علي بن المحسن التنوخي ، عن أبيه ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن محمد ، قال : حدّثني شيخ كان يخدمني ، وقد تجارينا أحاديث ، قال : بتّ ليلة في مكان ، فقتل رجل رجلا ، فخرجت والليل منتصف ، لا أدري أين أقصد . وخفت العسس ، فرأيت أتون حمّام ، ولم يوقد بعد ، فقلت : أختبئ فيه إلى أن يفتح الحمام ، فأدخله . فجلست في ناحية من الأتون ، فما لبثت حتى سمعت وقع حافر ، فإذا رجل معه جارية ، فأدخلها إلى الأتون ، فذبحها ، وتركها ، ومضى . فرأيت بريق خلخالين في رجلها ، فانتزعتهما منها ، وصبرت ساعة ، ثم خرجت . وما زلت أمشي في طريق لا أعرفه ، متحيّرا ، إلى أن اجتزت بحمّام قد فتح ، فدخلته ، وخبأت ما معي ، في ثيابي . وخرجت ، فعرفت الطريق ، وعلمت أنّي بالقرب من دار صديق لي ، فطلبتها ، ودققت بابه ، ففتح لي ، وسرّ بقدومي ، وأدخلني . فدفعت إليه دراهمي ليخبأها ، والخلخالين ، فلما نظر إليهما تغيّر وجهه . فقلت : ما لك ؟ فقال : من أين لك هذان الخلخالان ؟ فأخبرته بخبري كلَّه في ليلتي تلك .