42 التنوخي المؤلف في مجلس أنس عضد الدولة
حدّث أبو عليّ ، قال :
كنت جالسا بحضرة عضد الدولة « 1 » في مجلس أنسه ، بنهاوند « 2 » ، فغنّاه محمد بن كاله الطنبوري « 3 » ، شيخ كان يخدمه في جملة المغنّين ، باق إلى الآن :
ذد بماء المزن والعنب
طارقات الهمّ والكرب
قهوة لو أنّها نطقت
ذكرت قحطان في العرب
وهي تكسو كفّ شاربها
دستبانات من الذهب
فاستحسن الشعر والصنعة ، وسأل عنها ، فقال له ابن كاله : هذا شعر غنّت به مولانا ، سلمة بنت حسينة ، فاستعاده منها استحسانا له ، فسرقته منها .
قال التنوخي : فقلت له : أمّا الشعر ، فللخبّاز البلديّ « 4 » ، وأظن أبا الحسن بن طرخان « 5 » قال لي : إنّ الصنعة فيه لأبيه « 6 » ، والمعنى حسن ، ولكنّه مسروق .
هامش
« 1 » ( 1 ) الملك عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو : ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول .
« 2 » ( 2 ) نهاوند : مدينة عظيمة بينها وبين همدان ثلاثة أيام ( معجم البلدان 4 / 827 ) .
« 3 » ( 3 ) الطنبور : آلة طرب ذات عنق طويل ، لها أوتار من النحاس .
« 4 » ( 4 ) الخباز البلدي : أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان : من مدينة بلد قرب الموصل ، كان شاعرا أميا ، وشعره كله ملح وتحف ، وغرر وطرف ( اليتيمة 2 / 208 ) .
« 5 » ( 5 ) أبو الحسن علي بن الحسن بن طرخان الطنبوري : ترجمته في حاشية القصة 3 / 132 من النشوار .
« 6 » ( 6 ) أبو القاسم الحسن بن طرخان الطنبوري : ترجمته في حاشية القصة 3 / 175 من النشوار .