واحتلت عليها ، حتى سددت فاها ، وغرّقتها ، وأخذت جميع ما كان عليها ، ولم أجترىء على حمل سلبها إلى بيتي ، لئلا يفشو الخبر ، فعملت على الهرب ، وانحدرت الساعة ، لأمضي إلى واسط ، فعوّقني هؤلاء الخدم ، وحملوني .
فقال : وأين الحلي والسلب ؟
فقال : في صدر السفينة تحت البواري .
فقال المعتضد للخدم : جيئوني به ، فمضوا ، وأحضروه .
وقال : خذوا الملاح فغرّقوه ، ففعلوا .
ثم أمر أن ينادى في بغداد كلَّها ، على امرأة خرجت إلى المشرعة الفلانية سحرا ، وعليها ثياب وحلي ، يحضر من يعرفها ، ويعطي صفة ما كان عليها ويأخذه ، فقد تلفت المرأة .
فحضر في اليوم الثاني ، أو الثالث ، أهل المرأة ، فأعطوه صفة ما كان عليها ، فسلَّم إليهم .
فقلنا : يا مولاي أوحي إليك ؟
فقال : رأيت في منامي كأنّ شيخا أبيض الرأس واللحية والثياب ، وهو ينادي : يا أحمد خذ أوّل ملاح ينحدر الساعة ، فاقبض عليه ، وقرّره خبر المرأة التي قتلها اليوم ، وسلبها ، وأقم عليه الحدّ .
فكان ما شهدتم .
المنتظم 5 / 127
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 126
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٢٦