وبزّة حسنة ، فسلَّم ، وخصّ بمسائلته يحيى بن معين .
فقال له يحيى : إلى أين يا أبا الحسن ؟
فقال : إلى هذا الكريم الذي يملأ كمّي من أعلاه إلى أسفله دنانير ودراهم .
فقال : ومن هو يا أبا الحسن ؟
فقال : أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلَّي « 1 » .
قال : فلما ولَّى ، قال يحيى بن معين : ثقة ، ثقة ، ثقة .
قال : فسألت أبي ، فقلت : من هذا الرجل ؟
قال : المدائني « 2 » .
تاريخ بغداد 12 / 54
هامش
« 1 » ( 1 ) أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي النديم : من أشهر ندماء الخلفاء ، تفرد بصناعة الغناء ، وكان عالما باللغة ، والموسيقي ، والتاريخ ، وعلوم الدين ، وعلم الكلام ، راويا الشعر ، حافظا للأخبار ، شاعرا ، له تصانيف ، وقد نادم الرشيد ، والمأمون ، والواثق ، ولد ببغداد سنة 155 وتوفي بها سنة 235 ( الأعلام 1 / 283 ) .
« 2 » ( 2 ) أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي سيف المدائني : بصري ، سكن المدائن ، ثم انتقل إلى بغداد ، وتوفي بها في السنة 224 ، قال أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي : من أراد أخبار الإسلام فعليه بكتب المدائني ، عمر طويلا حتى قارب المائة ، وقيل له في زمن مرض موته : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن أعيش . ( تاريخ بغداد للخطيب 12 / 54 ) .