61 الأمير معز الدولة يطوف في قصور دار الخلافة
حدّثني أبو الحسن ، عليّ بن أحمد الحاجب ، المعروف بابن الخراسانيّ ، وكان يحجب معزّ الدولة ، قال :
كنت مع معزّ الدولة « 1 » يوما في دار الخلافة « 2 » ، بحضرة المطيع للَّه « 3 » ، فلما انفضّ الموكب « 4 » ، قال لي : قل له : إنّي أريد أن أطوف في الدار ، فأراها وأشاهد بساتينها ، وصحونها ، فيأمر من يطيفني فيها .
قال : فقلت ذلك للخليفة ، بالعربية .
فأمر الخليفة ، شاهك خادمه ، وابن أبي عمرو « 5 » حاجبه ، أن يطيفاه فيها .
فلما مشيا بين يديه ، وأنا وراءهما أمشي ، وبعدنا عن حضرة الخليفة ، وقفا ، فقالا : أيّها الأمير إنّه لا يصلح أن تطوف الدار ، إلَّا ومعك نفسان ،
هامش
« 1 » الأمير معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه : ترجمته في حاشية القصة 1 / 70 من النشوار .
« 2 » دار الخلافة : هي المنطقة التي تضم قصور الخليفة ودواوينه وهي منطقة واسعة الرقعة ، حتى إن خازن عضد الدولة واسمه أبو نصر خواشاذه طاف دار الخلافة فذكر أن مساحتها تعادل مساحة مدينة شيراز ، ولزيادة التفصيل راجع تاريخ بغداد للخطيب 1 / 99 .
« 3 » المطيع للَّه : أبو القاسم الفضل بن المقتدر : ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في الجزء الأول من النشوار .
« 4 » يوم الموكب : يوم جلوس الخليفة رسميا للاستقبال .
« 5 » هو أبو منصور عبد العزيز بن محمد بن عثمان المعروف بابن أبي عمرو الشرابي حاجب المطيع ورد في الأصل : ابن أبي عمر ، والتصحيح من القصة 1 / 131 من النشوار ، راجع الصفحة 258 من خلاصة الذهب المسبوك ، وقد كناه أبا الحسن .