له : شغل ، حمل إلى المقتدر من بلد من بلدان الهند ، وكان يعبده أهل ذلك البلد ، ففتحه صاحب عمان ، وملكه ، وحمل الصنم .
فقال معزّ الدولة : قد واللَّه عشقت هذا الصنم ، لحسنه ، ولو كان جارية ، مع زهدي في الجواري ، لاشتريتها بمائة ألف دينار ، وأريد أطلبه من الخليفة ، ليكون قريبا مني ، فأراه في كلّ وقت .
فقال له الصيمريّ : لا تفعل ، فإنّك تنسب في ذلك ، إلى أخلاق الصبيان .
قال : وأسرعنا الطوف ، والخروج ، فما عقلنا ، ولا رجعت نفوسنا إلينا ، حتى صار مع عسكره ، وغلمانه [ 76 ] .
فلما نزل إلى طيّاره ، التفت إلى الصيمريّ ، وقال : يا أبا جعفر ، قد زادت محبّتي للخليفة ، لأنّه لو كان يضمر لي سوءا ، وكان فيه شرّ ، لكان قد قتلني اليوم بأسهل حيلة .
فقال له الصيمريّ : الأمر كذلك ، فاحمد اللَّه .
قال : فلما رجع إلى داره ، أمر أن يحمل إلى نقيب الطالبيّين عشرة آلاف درهم ، ليفرّقها فيهم ، شكرا للَّه عزّ وجل ، على سلامته .
ففرّقت ، ولم يعرفوا سبب ذلك .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 93
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٩٣