تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فما زال في حبس أبي أحمد ، مدة ، ثم أخذ من يده ، وحمل إلى بغداد « 1 » ، وحدث من ملك الأمير عضد الدولة بغداد ما حدث ، فأطلق « 2 » ، وقلَّد عسكر مكرم ، وتستر ، وجنديسابور وأعمال ذلك « 3 » ، ونكب [ 212 ] أبا أحمد ، وألزمه مالا ، فلزم منزله بالأهواز ، وكان يؤدّي المال ، إلى أن خالف سهل بن بشر ، ودخل الأهواز بالجيش داعيا إلى عضد الدولة « 4 » ، ومعهم أبو أحمد خوفا على مهجته من سهل بن بشر . وأقام « 5 » بأرجان ، سنة وشهرا ، ثم واطأ الديلم بالأهواز ، على أن يشغبوا ، ويقولوا : إنهم لا يرضون بالوزير وزيرا « 6 » ، ولا يقنعون إلَّا بصرفه ، وتقليد غيره الوزارة ، وإلَّا لم يرضوا بإمارة الأمير عزّ الدولة « 7 » ، واستحلف القوّاد ، وسائر الجيش بكور الأهواز ، وبايعوه ، وحلفوا له ، وأظهر أنّه يريد المسير إلى بغداد ، للمطالبة بذلك ، وذلك في شعبان سنة خمس وستين وثلاثمائة « 8 » . فأنكر ذلك ، الأمير عزّ الدولة ، وأنفذ إبراهيم بن إسماعيل ، من أجلّ حجّابه ، برسالة إلى الديلم ، فندموا على ما فعلوا ، وأذعنوا بالطاعة ، فقبض
هامش
« 1 » الضمير يعود إلى سهل بن بشر ، وأبو أحمد هو الدلجي . « 2 » يعني سهل بن بشر . « 3 » راجع تجارب الأمم 2 / 347 . « 4 » جاء في تجارب الأمم 2 / 357 و 358 : ان دعوة سهل إلى عضد الدولة ، كانت عن اتفاق بينه وبين بختيار ، من أجل فل الجيش عن الوزير ابن بقية تمهيدا للقبض عليه ، وأحس الوزير بالأمر ، فأجبر بختيار على أن يصدر أمره بالقبض على سهل بن بشر ، فقبض عليه ، وعذبه الوزير ابن بقية حتى مات . « 5 » يعني سهل بن بشر . « 6 » يريد بالوزير : ابن بقية . « 7 » في الأصل : عضد الدولة . « 8 » في تجارب الأمم : إن ذلك وقع سنة 364 .