تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فقال : ما رأيت ؟ فقصصت عليه الرؤيا . فقال : لا تشغل قلبك بها ، فستلي مكان سهل بن بشر ، وتحتوي على منزله ، عن قريب . فقلت : من أين لك هذا ؟ وما الذي رأيت أنت ؟ فقال : رأيت البارحة في منامي ، كأنّي مجتمع مع رجل صالح ، قد هجس في نفسي أنّه بعض الصحابة ، أسأله [ 211 ] أن يدعو اللَّه عزّ وجلّ لي ، فقال لي : الدلجيّ صديقك ؟ فقلت : نعم فقال : قل له : الأهواز وقف عليك ، فاتّق اللَّه ، ولا تؤذي زوجتك ، ولا شكّ أنّ هذا المنام تفسير منامك . فاستكتمته المنام ، وافترقنا ، وعدت . وما كنت أرى أنّني أؤذي زوجتي في شيء ، إلَّا في تسرّي الجواري ، وكانت عندي واحدة منهنّ ، قد أقامت نحو سنة ، وكادت أن تغلبها عليّ ، فبعتها على مشتر في الحال ، ووهبت ثمنها لزوجتي ، وكان ألوف دراهم . فلما كان بعد ذلك بسنة - أكثر أو أقل - ورد الوزير ابن بقيّة ، الأهواز ، مع عزّ الدولة ، وقبض على القائد بختكين آزاذرويه « 1 » ، والأتراك ، وسهل بن بشر ، ثم أطلق القائد ، وسمّي بالحاجب الأجل « 2 » ، وردّت الضمانات إليه ، وقلَّدني مكان سهل بن بشر .
هامش
« 1 » القائد بختكين آزاذرويه : قائد تركي من قواد معز الدولة ، كان في أيام بختيار سنة 357 ضامن الأهواز . وفي السنة 360 زوج ابنته من المرزبان بن بختيار ، وفي نفس السنة عقدت عليه واسط مضافة إلى الأهواز ، وفي السنة 363 اعتقله بختيار ، ثم أطلق سراحه ونصبه حاجب الحجاب موضع سبكتكين ، وكان في السنة 367 يحارب مع بختيار وأبي تغلب ، فانحاز إلى عضد الدولة ( تجارب الأمم 2 / 242 و 282 و 292 و 325 و 329 ، و 386 ) . « 2 » في تجارب الأمم 2 / 329 انه سمي : حاجب الحجاب .