تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

154 أبو أحمد الدلجي يرى مناما صادقا

حدّثني الأستاذ أبو أحمد الحسين بن محمد بن سليمان ، الكاتب المعروف بالدلجيّ « 1 » ، قال : رأيت في المنام ذات ليلة - وأنا إذ ذاك أخلف سهل بن بشر « 2 » على أعمال الأهواز - كأنّي قد خرجت إلى بعض الصحارى ، فصعدت [ 210 ] جبلا شاهقا ، فلما بلغت ذروته ، قربت من القمر ، أو قرب القمر منّي ، حتى لمسته بيدي ، وكأنّ في يدي خشبة ، قد أدخلتها فيه ، وأنا أخضخضها فيه ، حتى نقبته ، وقطَّعته قطعا ، ثم أخذت بتلك الخشبة ، غيما ، كان قريبا من القمر ، فما زلت ألطَّخه ، حتى طيّنته كلَّه ، وكأنّ صاحبا لي يقول : ما تصنع ؟ فقلت له : قد قتلت القمر ، وأنا أطيّنه بهذا الغيم . وانتبهت ، فاشتغل بذلك قلبي ، فبكَّرت إلى أبي الحسن أحمد بن عمر الطالقاني ، الكاتب ، فلما رآني ، قال : رأيت لك البارحة مناما طريفا ، وأردت أن أجيئك الساعة ، فأفسّره لك . فقلت : فإنّي رأيت البارحة مناما قد شغل قلبي ، فجئت لأحدّثك به .
هامش
« 1 » أبو أحمد الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب المعروف بالدلجي : ترجمته في حاشية القصة 3 / 134 من النشوار . « 2 » أبو العباس سهل بن بشر النصراني : كان في السنة 359 يكتب لبختكين آزاذرويه عامل بختيار على الأهواز ، وفي السنة 363 قبض عليه بختيار ، ثم أطلقه في السنة 364 وقلده الأهواز رئاسة ، ولما اختلف بختيار ووزيره ابن بقية ، انحاز سهل إلى جانب بختيار ، ولما تصالحا قبض الوزير على سهل وعذبه وقتله في السنة 364 ( تجارب الأمم 2 / 362 و 325 و 347 و 357 ) راجع أخبار سهل بن بشر في القصص 3 / 154 و 155 و 7 / 106 و 107 و 108 و 109 و 110 و 111 من النشوار .