بلغني أنّك [ 116 ] تقول في دعائك : « يا واحدي بالتحقيق ، يا جاري اللصيق » ، فمن لا يعلم بأنّ اللَّه لا يجوز أن يوصف بأنّه لصيق على الحقيقة ، فهو كافر ، لأنّ الملاصقة من صفات الأجسام ، ومن جعل اللَّه جسما كفر ، فمن يكون محلَّه في العلم هذا ، يتكلَّم على الناس ؟
وقل لي : ما معنى ما بلغني عنك ، أنّك تقول في جملة كلامك : « أخذتني منّي ، ولم تبقني عليّ ، فها أنا بلا أنا » .
حصلنا على أنّكم تهذوا « 1 » ، وتوهموا الناس ، على أنّكم ربانيين « 2 » ، وتستدعونهم ، بالجهالات ، إلى الضلالات ، وتفتنون حضرة السلطان عليه .
السياط يا غلام .
فلم يزل يسأل في أمره ، حتى كفّ عنه ، وكتب عليه أن لا يتكلَّم على الناس ، ولا يحلَّق حلقة .
هامش
« 1 » تهذوا ، وتوهموا : احتفظ المؤلف بنص الحديث ، دون النظر إلى قواعد النحو .
« 2 » في الأصل : ربانين .