وتمام الشعر ، لابن المعتزّ ، مشهور ، وكان النميريّ ، نديمه ، صلَّى بحضرته ، صلاة سخيفة « 1 » ، ثم سجد بعدها ، سجدة طويلة .
فقال ابن المعتزّ ، ارتجالا ، البيت الأول ، وتمامه : [ 109 ]
وتسجد من بعدها سجدة
كما ختم المزود الفارغ « 2 »
92 من بزّ يوما بزّ به
حدّثني محمد بن عديّ بن زحر البصريّ ، جارنا بها ، قال :
رأيت أبا إسحاق ياسين ، [ وهو ] رجل كان ينزل بالقرب من الجامع بالبصرة ، وقد حدّث في آخر عمره ، يناظر رجلا في الجامع ، وهو يقول له : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم :
من بزّ يوما بزّ به
والدهر لا يغترّ به « 3 »
هامش
« 1 » كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : صلاة خفيفة .
« 2 » المزود : الجراب أو الكيس الذي يوضع فيه زاد المسافر ، ويريد بالبيتين ، أنه ما دامت صلاته غير معتبرة ، فإن هذه السجدة الطويلة لا فائدة منها ، وهي بمثابة الختم على مزود فارغ .
« 3 » وجه النكتة : إن أبا إسحاق يعتبر نفسه محدثا ، ثم يملي شعرا ، ويعتبره حديثا ينسبه إلى النبي صلوات اللَّه عليه .