88 تعليق المهلبي على كتاب القنائيّ الكاتب
حدّثني أبو الحسين محمد بن محمد بن إسماعيل بن شانده الواسطي ، قال :
كان أبو قرّة ، الحسين بن محمد القنائيّ الكاتب « 1 » ، قد كتب لأبي عليّ كتاب ابن العباس الديلميّ ، المعروف بالكوسج ، ضامن واسط ، برسالة الوزير أبي محمد المهلبي ، ومشورته عليه بذلك ، ثم استوحش منه ، فاستتر منه ، يومين ، أو ثلاثة ، وراسله ، فأمّنه ، وظهر ، فكتب أبو قرة ، إلى المهلبيّ ، بخبره ، بعد ظهوره ، بسبب استتاره ، لئلا يهجّن أخباره عند أبي عليّ .
قال : فوقّع بخطَّه على ظهر الكتاب ، توقيعا قرأته ، فكان :
أحسن اللَّه إليك ، كما أحسن توفيقك ، فلتسكن [ 105 ] نفسك ، فإنّي عونك ، ومن ورائك ، إن شاء اللَّه .
هامش
« 1 » أبو قرة الحسين بن محمد القنائي الكاتب : من أهل ديرقني ، نشأ بين كتاب واسط وعمالها وتخرج معهم ، وكان يرفق العمال والوزراء ويرتفق ، ولم يزل يتدرج حتى تقلد واسط رئاسة ، واقتنى أموالا جليلة ، ثم داخل شيرزاد كاتب الفارسية الأثير لدى عز الدولة بختيار وعند نفي شيرزاد انتسب إلى سبكتكين الحاجب وتحقق به فنصره ، وتمكن عندئذ من الدولة تمكنا تاما وتدخل في نصب الوزراء وعزلهم ، ثم اتفق عليه خصومه ، فاعتقل ، وصودر وتلف تحت العذاب سنة 360 ( تجارب الأمم 2 / 260 و 289 ) .