ولا لأحد ممّن يخصّه شيء منها ، فوقّعت في جميعها ، ونفسي سمحة بذلك ، وقد نبل في عيني ، وتذمّمت من ردّه .
وقد دخل هذا ، فعاملته من الإكرام بما رأيت ، لما بيني وبينه ، فعرض رقاعه ، فوجدت أوّلها في شيء يخصّه ، فوقّعت له ، وكلَّما عرض رقعة تطلَّبت أن يكون [ 103 ] فيها شيء لغيره ، فأقضيه له « 1 » ، وأجعل له محمدة عليه ، فما وجدت الجميع إلَّا له ، وفيما يخصه ، فكرهت ذلك منه ، وانحطَّ من عيني ، ولم أستحسن ردّه ، لما بيننا ، فوقّعت له ، فكيف يمكنني أن أرفع ممن هذا سبيله ، وأضع ممّن ذلك سبيله .
85 الغيبة فاكهة القراء
سمعت أبا إسحاق « 2 » ، يقول : سمعت جعفرا الخلدي « 3 » ، يقول : سمعت الجنيد « 4 » ، يقول : سمعت السريّ السقطيّ « 5 » يقول :
فاكهة القرّاء الغيبة « 6 » .
هامش
« 1 » في الأصل : به .
« 2 » أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري : ترجمته في حاشية القصة 1 / 159 من النشوار .
« 3 » جعفر الخلدي : أبو محمد الخواص جعفر بن محمد بن نصير : ترجمته في حاشية القصة 2 / 112 من النشوار .
« 4 » الجنيد الصوفي ، أبو القاسم الخزاز ، الجنيد بن محمد بن الجنيد : ترجمته في حاشية القصة 3 / 74 من النشوار .
« 5 » سري السقطي ، أبو الحسن سري بن المغلس ، خال الجنيد وأستاذه : ترجمته في حاشية القصة 3 / 74 من النشوار .
« 6 » الغيبة : بكسر الغين ، ذكر مساوىء الإنسان في غيبته ، وهي فيه ، فإن لم تكن فيه ، فهو بهتان ، فإن واجهه بها فهو شتم ( التعريفات 109 ) .