تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

89 الوزير المهلبي يستولي على غلَّات بالبصرة دون رضى أصحابها

وحدّثني « 1 » أيضا ، قال : كان المهلَّبيّ ، في بعض انحداراته إلى البصرة ، وهو وزير ، أضاق ، فأخذ غلَّة عظيمة ، بعشرة آلاف دينار ، لأبي عليّ « 2 » ، وجدها بالبصرة ، وأخذ غلَّات التجار المحدورة من دستميسان « 3 » ، وواسط « 4 » ، وغلَّات خلق كثير ، وباعها ، وصرفها ، في دخل وخرج المملكة . فأشير على أبي عليّ ، بالإصعاد إلى سبكتكين الحاجب « 5 » ، ومسألته ليخبر معزّ الدولة بذلك ، فيأمر بارتجاعها منه . فخالف أبو عليّ ، وانحدر إلى المهلَّبي ، فتلقّاه بالأبلَّة « 6 » . قال : فلما صعدت إليه ، هشّ بي ، وسرّ سرورا عظيما ، وقال : ما جاء بك ؟ فقلت : بلغني أنّ الوزير أيّده اللَّه ، أخذ غلَّة وجدها لي بالبصرة ، فسررت بذلك ، لتقديري أنّه شرّفني بهذه الحال ، وبسط يده في مالي ، كما
هامش
« 1 » أبو الحسين محمد بن محمد بن إسماعيل بن شانده الواسطي . « 2 » في الأصل : أبي ، وأبو علي هذا ، هو كتاب بن العباس الديلمي المعروف بالكوسج ضامن واسط المذكور في القصة السابقة . « 3 » دستميسان : كورة جليلة بين واسط والأهواز ( معجم البلدان 2 / 574 ) . « 4 » واسط : راجع حاشية القصة 1 / 119 من النشوار . « 5 » سبكتكين الحاجب : ترجمته في حاشية القصة 3 / 135 من النشوار . « 6 » الأبلة : راجع حاشية القصة 1 / 119 من النشوار .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 131 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي