39 رقية تحبس السم
حضرت أبا الحسن أحمد بن يوسف الأزرق « 1 » ، وقد رقى ملسوعا من عقرب ، فقال الملسوع : قد زال الوجع ، وقام وهو كالمعافى ، بعد أن دخل ضاجّا من الألم .
فسألته عن ذلك ، فقال : هذه رقية لها خبر طريف ، حدّثني به ، أبو أحمد الوزّان « 2 » ، فجرّبتها على خلق ، فأنجعت « 3 » .
فسألته إخباري الخبر ، قال : حدّثني أبو أحمد هذا ، قال : حدّثني أحمد بن الطيّب السرخسي « 4 » ، قال :
كنت قائما بين يدي المعتضد « 5 » ، فدخل إليه بعض الخدم ، فقال :
بالباب رجل يصيح : نصيحة ، وقد قلنا له : ما هي ؟ فقال : لا أقولها إلَّا للخليفة .
فقال : لعلّ له ظلامة « 6 » ، أو حاجة ، فراجعوه .
فكرّر الكلام ، إلى أن أمر بإدخاله ، فقال له : ما نصيحتك ؟
فقال : معي رقية تحبس السمّ .
هامش
« 1 » أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق : ترجمته في حاشية القصة 1 / 14 من النشوار .
« 2 » أبو أحمد الوزان : وصفه المؤلف في ذيل هذه القصة بأنه شيخ صالح ، وكان يتوكل القاضي أبي جعفر بن البهلول ، وأبي طالب ، في بيع الحطب ( راجع القصة 2 / 45 من النشوار ) .
« 3 » انجع : نفع .
« 4 » أحمد بن الطيب السرخسي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 177 من النشوار .
« 5 » المعتضد : أبو العباس أحمد بن الأمير الموفق ، ترجمته في حاشية القصة 1 / 73 من النشوار .
« 6 » الظلامة : ما وقع عليه من الظلم .