فجاء فأخبر القاضي بأنّه يركب إليه في يوم كذا ، فانتظره .
وجاء الخادم إلى أبي عمر ، فسأله ما اقترحه الحضري ، وهو لا يشكّ في أنّها حاجة ، فرفق به أبو عمر ، وداراه ، ومسحه « 1 » ، وأزال كلّ ما في نفسه ، وقضى له الحاجة ، ووقّع له بما أراد ، وسلَّم إلى الحضريّ التوقيع ، فشكر ودعا .
وشكر الخادم وانصرف .
واستدعى أبو عمر الحضريّ ، فأخذ التوقيع ، وخرّقه ، ودفع إليه المائة الدينار الأخرى ، وقال : تمضي بها إلى الخادم ، فمضى بها إليه .
وصار الخادم صديقا له ، وقد أخذ مرفق أبي عمر ، وهو لا يدري بذلك ، واستقامت الحال « 2 » .
هامش
« 1 » المسح : الملاينة والكلام اللطيف .
« 2 » انفردت بها ط .