171 بين الأمير الموفق وأبي معشر المنجم
حدّثني أبو أحمد عبد اللَّه بن عمر بن الحارث الحارثيّ « 1 » ، قال : حدّثني أبي ، قال :
كنت أحد من يعمل في خزانة السلاح [ للمعتمد ] « 2 » وكنت قائما [ 207 ط ] بحضرة الموفّق ، في عسكره لقتال صاحب الزنج ، وبحضرته أبو معشر ، ومنجّم آخر ، أسماه أبي وأنسيته أنا .
فقال لهما : خذا الطالع في شيء أضمرته منذ البارحة ، أسألكما عنه ، وأمتحنكما به ، وأخرجا ضميري .
فأخذا الطالع ، وعملا [ الزايرجه ] « 3 » ، وقالا جميعا : تسألنا عن حمل ليس لإنسيّ .
فقال : هو كذلك ، فما هو ؟
قال : ففكَّرا طويلا ، ثم قالا : عن حمل لبقرة .
قال : هو كذلك ، فما تلد ؟
قالا جميعا : ثور .
قال : فما شيته ؟
هامش
« 1 » أبو أحمد عبد اللَّه بن عمر بن الحارث السراج الواسطي المعروف بالحارثي : نقل عنه صاحب النشوار كثيرا من القصص ، ويتضح من هذه القصة أن أباه كان يعمل في خزانة السلاح للمعتمد ، ومن القصة 3 / 22 أن أباه استمر يخدم في دار الموفق والمعتضد من بعده .
« 2 » الزيادة من ط .
« 3 » في ب الزائجة ، والزايرجه : فارسية أصلها زيركاه ، شبكة مربعة تشتمل على مائة بيت يرسم في كل واحد منها حرف مفرد ، ولهم فيها أعمال يزعمون أنهم يستدلون بها على المغيبات . الألفاظ الفارسية المعربة 82 .