170 من أحاديث الزراقين
حدّثني أبو الحسين « 1 » ، قال : حدّثنا سليمان بن الحسن « 2 » ، قال : قال لي أبو معشر المنجّم « 3 » ، وقد جرى حديث الزرّاقين :
رأيت أعجب شيء ، وهو أنّ رجلا في جواري بسرّ من رأى اعتقل ، فأتاني أبوه ، وكان لي صديقا [ 206 ط ] ، فقال : تركب معي إلى صاحب الشرطة ، نسأله إطلاقه ، فركبت .
فاجتزنا بزرّاق على الطريق . فقلت : هل لك في أن نتلهّى بهذا الزرّاق ؟
فقال : افعل .
فقلت له : انظر في نجمنا ، وأيّ شيء هو ، وفي أيّ شيء هوذا نمضي ؟
ففكَّر الزرّاق ساعة ، ثم قال : تمضون في أمر محبوس .
قال : فانتقع « 4 » لون أبي معشر ، ودهش ، وتلجلج لسانه .
فقلت أنا له : فهل يطلق أم لا ؟
قال : تمضون وقد أطلق .
فقال لي أبو معشر : انطلق بنا ، فهذا اتّفاق طريف ، وهوس .
هامش
« 1 » أبو الحسين عبد اللَّه بن أحمد بن الحسن بن عياش الجوهري البغدادي .
« 2 » أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد : ترجمته في حاشية القصة 1 / 133 من النشوار .
« 3 » أبو معشر المنجم : جعفر بن محمد بن عمر البلخي ، العالم الفلكي المشهور ، كان عالما بالتاريخ أقام ببغداد ، ومات بواسط سنة 272 ( الأعلام 2 / 122 ) راجع القصة 4 / 35 من النشوار ، وبشأن صحبته للوزير سليمان بن الحسن راجع الفرج بعد الشدة 1 / 89 .
« 4 » في ط : امتقع ، وانتقع بنفس المعنى : تغير لونه .