170 أبو مخلد يستولي على طنفسة رآها في مجلس الخليفة المطيع
وكانت لأبي مخلد ، مروءة عظيمة ، وشهوة للفرش خاصة .
فدخل يوما إلى أمير المؤمنين ، المطيع للَّه ، فرأى في المجلس طنفسة « 1 » عظيمة خليفيّة من [ 89 ط ] خز ورقم أصفر « 2 » ، فلما رآها تحيّر .
فقال لأبي أحمد الشيرازيّ ، كاتبه « 3 » : أريد أن أعمل بهذه ، كما عملت بدست « 4 » معزّ الدولة ، وكان قد اشتهر خبره في نقل الدست على ظهره .
فقال له أبو أحمد : مثل هذا لا يجوز أن يفعل بحضرة الخليفة ، لأن الهزل لا يستعمل مع هؤلاء ، وخاصة هذا مجلس عام ، ولكن أنا أعيد استحسانك لها ، وأستوهبها لك منه .
فلما تقوّض الموكب ، خرج أبو أحمد ، فوجده جالسا في الدهليز .
فقال : ما هذا أيها الشيخ ؟
قال : ترجع ، وتعرّف مولانا ، أنّي لا أبرح ، واللَّه ، إلا بالطَّنفسة ، وإنّما قبلت رأيك فوقّرته « 5 » ، وإلَّا كنت قد أخذتها كما أخذت الدست .
هامش
« 1 » طنفسة : بالضم والفتح والكسر : فارسية : البساط ، وتسمى في العراق : زولية ، . فارسية : زيلو أي البساط ( الألفاظ الفارسية المعربة 113 ، 78 ) .
« 2 » في ط : بأسطر صفر .
« 3 » أبو أحمد الشيرازي كاتب الخليفة : راجع ترجمته في حاشية القصة 1 / 17 من النشوار .
« 4 » الدست : فارسية : صدر المجلس ( الألفاظ الفارسية المعربة 63 ) .
« 5 » في ط : ورفقت به .