169 أبو مخلد يستولي على دست مجلس معزّ الدولة
أخبرنا أبو عليّ أحمد بن موسى حمولي « 1 » ، صاحب معزّ الدولة ، قال :
كنّا يوما قياما . بحضرة مولانا الأمير - يعني معزّ الدولة - فدخل إليه أبو مخلد « 2 » ، فرأى تحته دست ديباج جديد ، حسن جدا ، قد استعمله « 3 » بتستر ، وقام عليه بألفي دينار .
فقال له : أيّها الأمير ، تنحّ عن الدست ، فإنّ عليه شيئا .
فلم يفهم الأمير مراده ، وتزحزح عن دسته ، فجذبه ، وحمل جزءا منه على كتفه « 4 » ، وقام .
فقال له الأمير : يا بغّاء « 5 » - بكلام الديلم - إلى أين ؟
قال : إلى طيّاري أنقل هذا الدست إليه أولا أولا كما ترى ، ومن يعارضني ؟ أو يجسر على ذلك ؟
قال : فضحك الأمير ، وقال : ما يعارضك أحد .
قال : فنقل ، يشهد اللَّه ، الدست بآلته كاملا ، على ظهره ، إلى طيّاره وأنا أراه ، حتى أخذه جميعه .
هامش
« 1 » أبو علي أحمد بن موسى حمولي : كان أثيرا عند الأمير معز الدولة ، وقد بعث به إلى الوزير المهلبي لما عاد من عمان مريضا سنة 352 ، وتقدم إليه بأن يحتاط على تركته وأسبابه عند وفاته ، ففعل ذلك ، وقبض على عياله وأولاده ( راجع تجارب الأمم 2 / 197 ) .
« 2 » أبو مخلد عبد اللَّه بن يحيى الطبري : راجع ترجمته في حاشية القصة 1 / 1 من النشوار .
« 3 » استعمله : طلب أن يعمل له .
« 4 » في ط : وحمل منه ما أطاقه على كتفه .
« 5 » بغاء : على وزن فعال من البغاء ، يعني : منكوح .