168 الوزير المهلبيّ والشامي النخاس
وجاء « 1 » إلى الأهواز ، بجارية له مغنّية ، إلى أبي محمد المهلَّبيّ ، وكنت بالأهواز .
وحدّثني بهذا الخبر جماعة ممّن شاهدوه من ندمائه .
فغنّت له ، وكانت تجلس عنده للغناء ، وهو غير حاضر ، دفعات كثيرة .
فقال له المهلَّبيّ يوما ، وقد جرى بحضرته ذكر الجماع ، فأخذ الشاميّ يخبر عن نفسه ، بالعجز عنه ، لأنّه كان قد نيّف على « 2 » الثمانين .
فقال له المهلبيّ : فجاريتك يا أبا العباس حبلى ، فمن أين هذا الحبل ؟
فقال : [ 99 ب ] يا سيّدي إذا ولدت ، سمّيت ابنها العبّاس بن الحسن « 3 » ، يعرّض بأنّه ابن وزير ، يصلح للوزارة ، وإنّه ابنك .
فضحك والجماعة منه .
هامش
« 1 » يعني أبا العباس النخاس المعروف بالشامي .
« 2 » في الأصل : عن .
« 3 » النكتة في الموضوع : أن الوزير المهلبي اسمه الحسن ، والنخاس يدعي بأن المهلبي والد الحمل الذي في بطن الجارية ، وأنه ابن وزير ، فهو يصلح ليكون وزيرا ، وسماه باسم وزير سابق ، وهو العباس بن الحسن وزير المكتفي والمقتدر .