165 كان أبو العباس الشامي نخاسا فأصبح قوّادا
وكان هذا الشاميّ « 1 » أمّة وحده في مذهبه ، فإنّه كان يصحب أبا عبد اللَّه البريدي ، على طريق التنخّس ، ويشتري الجواري السواذج « 2 » والمغنّيات فيبيعهنّ عليه .
فربما كره جارية فردّها عليه ، وما دار بينهما ميزان .
ثم اتّسع [ 88 ط ] ذلك الباب لأبي العبّاس ، فصار يستعمله مع الكافّة ، ثم تجاوزه إلى بذل قيان له ، وإخراجهنّ بحضرته ، وأن يمازحهنّ ، ويلاعبهنّ الرجال ، ولا ينكر ذلك .
وربما تجاوزوا هذا إلى غيره ، ولا ينكر ، ويجتعل « 3 » عليه - فيما بلغني - من وجوه كثيرة .
هامش
« 1 » يعني أبا العباس النخاس المعروف بالشامي .
« 2 » الجارية الساذجة : التي لا تغني .
« 3 » يجتعل : يأخذ أجرا .