156 يقال إن جميع الغوالي استعملت في الوحل الذي عملته السيّدة أمّ المقتدر
أخبرني غير أبي عليّ « 1 » :
إنّ تلك الغوالي كلَّها ، وما كان في الخزائن من المسوك والعنابر ، استعمل كلَّه في الوحل « 2 » الذي كانت السيّدة عملته .
وخبر الوحل مستفيض على ألسنة العوامّ ، فلا وجه للإطالة بذكره .
ورأيت ، أهل العلم والخبرة بأمور الخلافة وأخبارها ، يكذّبون بذلك تكذيبا شديدا ، فلم أورده لهذا السبب .
هامش
« 1 » يعني الحسن بن محمد الأنباريّ الكاتب .
« 2 » قصة الوحل الذي عملته السيدة أم المقتدر : إنها أرادت أن تحاكي نساء العامة اللائي يملأن جرارهن من شاطىء النهر ، فأمرت بأن يتخذ لها مثل شكل الشاطئ ، وأن يملأ بالغالية والعنبر وأنواع الطيب ليكون مشبها للطين ، وإنها وجواريها مشين حافيات على هذا الطين وملأن جرارهن . وأحسب أن القصة غير صحيحة ، وقد رويت قصة تماثلها عن الرميكية زوجة المعتمد بن عباد اللخمي ملك إشبيلية .