التنوخيّ « 1 » ، وكان يخلفني إذ ذاك ، على كور الأهواز ، وقصصت عليه ما جرى .
ومضت الأيّام ، وصرف ابن مقلة ، بأبي القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد [ 82 ط ] فأنفذ أبا الحسن بن الحرث صاحبه إلى الأهواز ، صارفا للبريديّ ، فزاد على من كان اشترى الضياع مالا عظيما .
وكتب أليّ أبو القاسم التنوخي « 2 » ، إنّه « 3 » قد استثنى من المال بجملة عظيمة لنفسه ، وخنسها « 4 » .
وكانت في نفسي على ابن الحرث موجدة ، فأسررت ذلك في نفسي .
وانحدرت في يوم موكب على رسمي ، وكنّا في طيّاراتنا ، إذ خرج خلفاء « 5 » الحجّاب يطلبونني وحدي .
فصعدت ، والقضاة كلهم محجوبون ، فدخلت على المقتدر ، وبحضرته سليمان « 6 » ، وعليّ بن عيسى ، وكان يسدّده ، ويصل معه ، ويخاطب ويتخاطب على الأمور .
فقال لي المقتدر : قد أحمدنا ما كان من خليفتك على القضاء بالأهواز ، فيما كنّا تقدمنا به في أمر النيرمذيات « 7 » ، وقد كتب ابن الحرث إنّه قد زاد على المبتاعين زيادة قبلوها ، وامتنعوا عن أدائها إلَّا بعد أن أقول بلساني
هامش
« 1 » هو والد المحسن مؤلف هذا الكتاب .
« 2 » في ب وط : وكتب إلى أبي القاسم التنوخي .
« 3 » أي أبو الحسن بن الحرث .
« 4 » خنس : ستر .
« 5 » في ط : خلفنا .
« 6 » يعني الوزير سليمان بن الحسن بن مخلد .
« 7 » في ط : الهرميات ، وقد سبق أن سماها في صدر القصة : النمروديات .