مسافة ( 1 ) واما إذا سافر من محل الإقامة وجاز عن الحد ثمَّ وصل إلى ما دونه أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير وإذا صلى في الصورة الأولى بعد الخروج عن حد الترخص قصرا ثمَّ وصل إلى ما دونه فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا إشكال في صحة صلاته واما ان كان قبل ذلك فالأحوط وجوب الإعادة وان كان يحتمل الإجزاء إلحاقا له بما لو صلى ثمَّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة .
شرح
إلى ما دون حد الترخص يتم صلاته .
( 1 ) لا وجه لكون الباقي مسافة بنفسه فلو فرض ان ما قطعه مما دون حد الترخص يكون كالعدم لكن لا وجه لكونه ان يكون من البلد إلى هذا المكان غير محسوب من المسافة بشيء بل يحسب من البلد لا من حد الترخص الذي رجع اليه كما هو ظاهر الماتن قدس سره لأنه يصدق عرفا عليه المسافر عند الخروج من بلده ، بقي هنا جهات من البحث الجهة الأولى ان ما قطعه من المسافة ثمَّ رجع هل يحسب من المسافة أم لا فالأقوى هو التفصيل في المسئلة فإنه تارة يصل إلى ما دون الترخص بعد ما بعد عن حد الترخص وذلك لاعوجاج الطريق كما يبعد أولا فرسخين ثمَّ باعوجاج الطريق يصل إلى ما دون الترخص كما يكون كذلك في سفر الجبال وأمثاله ففي ذلك يحسب المسافة من الأول وهو ما خرج من البلد والوجه في ذلك واضح لأن الأدلة الدالة على اعتبار البريدين أو ثمانية فراسخ فإنما تدل على أن يكون المسافة امتدادية بهذا المقدار ولها الإطلاق سواء كانت مستقيمة أم معوجا بأي نحو من الاعوجاج ولذا قلنا إنه لو قصد السفر إلى بلد وكان له