تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وجعل يلمس جانبي من كتفي إلى أن أصابت يده الثوئة فعصرها بيده فأوجعني ، ثم استوى في سرجه كما كان فقال لي الشيخ : أفلحت يا إسماعيل فعجبت من معرفته باسمي ، فقلت : أفلحنا وأفلحتم إن شاء الله . قال : فقال لي الشيخ : هذا هو الإمام ( عليه السلام ) . قال : فتقدمت إليه فاحتضنته وقبلت فخذه ، ثم إنه ساق وأنا أمشي معه محتضنه ، فقال : إرجع . فقلت : لا أفارقك أبدا . فقال : المصلحة رجوعك . فأعدت عليه مثل القول ، فقال الشيخ : يا إسماعيل ! ما تستحي ، يقول لك الإمام مرتين ارجع وتخالفه ، فجبهني بهذا القول فوقفت فتقدم خطوات والتفت إلي وقال : إذا وصلت بغداد فلا بد أن يطلبك أبو جعفر - يعني الخليفة المستنصر - فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه ، وقل لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض فإنني أوصيه يعطيك الذي تريد ، ثم سار وأصحابه معه فلم أزل قائما أبصرهم إلى أن غابوا عني وحصل عندي أسف لمفارقته ، فقعدت إلى الأرض ساعة ثم مشيت إلى المشهد فاجتمع القوام حولي وقالوا : نرى وجهك متغيرا أأوجعك شئ ؟ قلت : لا . قالوا : أخاصمك أحد ؟ قلت : لا ، ليس عندي مما تقولون خبر ، لكن أسألكم هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم ؟ فقالوا : هم من الشرفاء أرباب الغنم . فقلت : لا ، بل هو الإمام . فقال : الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرجية ؟ فقلت : هو صاحب الفرجية . فقالوا : أريته المرض الذي فيك ؟ فقلت : هو قبضه بيده وأوجعني ، ثم كشفت برجلي فلم أر لذلك المرض أثرا ، فتداخلني الشك من الدهش فأخرجت رجلي الأخرى فلم أر شيئا ، فانطبق الناس علي ومزقوا قميصي وأدخلني القوام خزانة ومنعوا الناس عني ، وكان ناظر بين النهرين بالمشهد فسمع الضجة وسأل عن الخبر فرفعوه فجاء إلى الخزانة وسألني عن اسمي وسألني منذ كم خرجت من بغداد ، فعرفته أني خرجت في أول الأسبوع فمشى عني وبت في المشهد وصليت الصبح وخرجت وخرج الناس معي إلى أن بعدت من المشهد ورجعوا عني ، ووصلت إلى أوانا فبت بها ، وبكرت منها أريد بغداد فرأيت الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون من ورد عليهم عن اسمه ونسبه وأين كان ، فسألوني عن اسمي ومن أين جئت فعرفتهم فاجتمعوا علي ومزقوا ثيابي ولم يبق لي في روحي حكم ، وكان ناظر بين
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 7 | الشيخ علي اليزدي الحائري / السيد علي عاشور