تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
صاحب الزمان قد أمر يده الشريفة على وجهي وقال ( عليه السلام ) : أخرج وفد على عيالك فقد عافاك الله تعالى ، فأصبحت كما ترون . حكى شمس الدين المذكور وأقسم بالله أن هذا أبا راجح كان ضعيفا جدا ، ضعيف التركيب ، أصفر اللون شين الوجه مقرض اللحية ، وكنت دائما أدخل الحمام الذي هو فيه وكنت دائما أراه على هذه الحالة ، وهذا الشكل ، فلما أصبحت كنت ممن دخل عليه فرأيته وقد اشتدت قوته وانتصبت قامته فطالت لحيته واحمر وجهه ، وعاد كأنه ابن عشرين سنة ولم يزل على ذلك حتى أدركته الوفاة ، ولما شاع هذا الخبر وذاع طلبه الحاكم وأحضره عنده وقد كان رآه بالأمس على تلك الحالة وهو الآن على ضدها كما وصفناه ولم ير لجراحاته أثرا وثناياه قد عادت ، فداخل الحاكم في ذلك رعب شديد وكان يجلس مقام الإمام ( عليه السلام ) في الحلة ويعطي ظهره القبلة الشريفة ، فصار بعد ذلك يجلس ويستقبلها ، وعاد يتلطف بأهل الحلة ويتجاوز عن مسيئهم ويحسن إلى محسنهم ، ولم ينفعه ذلك ، بل لم يلبث في ذلك إلا قليلا حتى مات ( 1 ) . الحكاية الرابعة : وفيه عن شمس الدين محمد المذكور ، كان من أصحاب السلاطين المعمر بن شمس يسمى مذور يضمن القرية المعروفة ببرس ووقف العلويين وكان له نائب يقال له ابن الخطيب وغلام يتولى نفقاته يدعى عثمان ، وكان ابن الخطيب من أهل الصلاح والإيمان بالضد من عثمان وكانا دائما يتجادلان ، فاتفق أنهما حضرا في مقام إبراهيم الخليل بمحضر جماعة من الرعية والعوام فقال ابن الخطيب لعثمان : يا عثمان الآن اتضح الحق واستبان ، أنا أكتب على يدي من أتولاه وهم علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) واكتب أنت من تتولاه [ وهم ] أبو بكر وعمر وعثمان ثم تشد يدي ويدك فأينا احترقت يده بالنار كان على الباطل ومن سلمت يده كان على الحق ، فنكل عثمان وأبى أن يفعل فأخذ الحاضرون من الرعية والعوام بالعياط عليه . هذا وكانت أم عثمان مشرفة عليهم تسمع كلامهم فلما رأت ذلك لعنت الحضور الذين يعيطون على ولدها عثمان وشتمتهم وتهددت وبالغت في ذلك فعميت في الحال ، فلما أحست بذلك نادت إلى رفيقاتها فصعدن إليها فإذا هي صحيحة
هامش
1 - بحار الأنوار : 52 / 71 - 72 ح 55 باب 18 .
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 10 | الشيخ علي اليزدي الحائري / السيد علي عاشور