فيها فتحيا الأرض ويحيا أهلها بعد موتهم ( 1 ) .
الآية الحادية والأربعون : قوله تعالى في سورة الممتحنة : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا
قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) * ( 2 ) في الدمعة
عن تفسير كنز الدقائق في الآية * ( قوما غضب الله ) * يعني عامة الكفار وقيل اليهود ، لأنها نزلت
في بعض فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود بأخبار المسلمين ليصيبوا من ثمارهم * ( قد
يئسوا من الآخرة ) * لكفرهم بها أو لعلمهم بأن لاحظ لهم فيها الرسول المنعوت في التوراة
المؤيد بالآيات * ( كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) * أن يبعثوا ويثابوا وينالهم خير منهم ،
وعلى الأول وضع الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على أن الكفر آيسهم ( 3 ) .
الآية الثانية والأربعون : قوله تعالى في سورة القلم : * ( وإذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير
الأولين سنسمه على الخرطوم ) * ( 4 ) في البحار قال : أي الثاني * ( أساطير الأولين ) * أي أكاذيب
الأولين * ( سنسمه على الخرطوم ) * قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويرجع أعداؤه
فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخراطيم الأنف والشفتان ( 5 ) .
الآية الثالثة والأربعون : قوله تعالى : * ( خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا
يوعدون ) * ( 6 ) في تفسير البرهان وتأويل الآيات عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يعني خروج
القائم ( عج ) ( 7 ) . وهذا مما يدل على الرجعة في أيامه عليه وعلى آبائه أفضل صلوات ربه
وسلامه .
الآية الرابعة والأربعون : قوله تعالى : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) * ( 8 ) في البحار
سئل أبو عبد الله عن اليوم قال : هي كرة رسول الله فيكون ملكه في كرته خمسين ألف سنة
ويملك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كرته أربعة وأربعين ألف سنة ( 9 ) .
هامش
1 - كمال الدين : 668 ح 13 باب 58 .
2 - سورة الممتحنة : 13 .
3 - تفسير الصافي : 5 / 167 ومجمع البيان : 2 / 372 .
4 - سورة القلم : 15 - 16 .
5 - البحار : 53 / 103 ح 128 .
6 - سورة المعارج : 44 .
7 - تأويل الآيات : 2 / 726 ح 7 وتفسير البرهان : 4 / 386 ح 1 .
8 - سورة المعارج : 4 .
9 - البحار : 53 / 103 ح 130 .