جعفر ( عليه السلام ) : يعني بهذه الآية إبليس اللعين ، خلقه وحيدا من غير أب ولا أم ، وقوله * ( وجعلت
له مالا ممدودا ) * يعني هذه الدولة إلى يوم الوقت المعلوم يوم يقوم القائم * ( وبنين شهودا
ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا ) * ( 1 ) يقول : معاند الأئمة يدعو إلى
غير سبيلها ويصد الناس عنها وهي آيات الله ( 2 ) .
الآية العشرون ومائة : قوله تعالى * ( فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ) * ( 3 ) عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في قوله * ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) * قال : الوحيد ولد الزنا وهو زفر * ( وجعلت له
مالا ممدودا ) * قال : أجل ممدود إلى مدة * ( وبنين شهودا ) * قال : أصحابه الذين شهدوا أن
رسول الله لا يورث * ( ومهدت له تمهيدا ) * ملكه الذي ملك ملكته مهدته له * ( ثم يطمع أن
أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا ) * قال : لولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جاحدا معاندا لرسول الله
* ( سأرهقه صعودا إنه فكر وقدر ) فيما أمر به من الولاية ، وقدر أي مضى رسول الله لا يسلم
لأمير المؤمنين البيعة الذي بايعه بها على عهد رسول الله * ( فقتل كيف قدر ) * قال : عذاب بعد
عذاب يعذبه القائم ، ثم نظر إلى رسول الله وأمير المؤمنين * ( فعبس وبسر ) * فيما أمر به * ( ثم
أدبر واستكبر ) * وقال : * ( إن هذا إلا سحر يؤثر ) *
قال : إن زفر قال : إن رسول الله سحر الناس لعلي * ( إن هذا إلا قول البشر ) * أي ليس بوحي
من الله عز وجل * ( سأصليه سقر ) * إلى آخر الآية ، فيه نزلت ( 4 ) .
الآية الحادية والعشرون ومائة : * ( والصبح إذا أسفر ) * ( 5 ) المراد بالصبح القائم ( 6 ) . قوله
تعالى * ( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة ) * ( 7 ) لأهل المشرق
والمغرب ، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمد . قوله * ( وما جعلنا عدتهم إلا فتنة
للذين كفروا ) * قال : يعني المرجئة . وقوله * ( ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ) * قال : هم الشيعة
وهم أهل الكتاب وهم الذين أوتوا الكتاب والحكم والنبوة . وقوله تعالى * ( ويزداد الذين
آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب ) * أي لا يشك الشيعة في أمر القائم * ( وليقول الذين
هامش
1 - المدثر : 11 - 16 .
2 - تأويل الآيات : 709 سورة المدثر .
3 - المدثر : 20 .
4 - تفسير القمي : 703 ط . القديمة وتأويل الآيات : 2 / 733 .
5 - المدثر : 34 .
6 - لم أجده في المصادر .
7 - المدثر : 31 .