على الدين كله ولو كره المشركون ) * ( 1 ) عن أبي بصير سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الآية فقال :
والله ما نزل تأويلها . قلت : جعلت فداك ومتى ينزل تأويلها ؟ قال : حتى يقوم القائم إن شاء
الله ، فإذا خرج القائم لم يبق كافر ومشرك إلا كره خروجه ، حتى لو أن كافرا أو مشركا في بطن
صخرة لقالت الصخرة : يا مؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله فيجيبه فيقتله ( 2 ) .
الآية الثانية عشرة ومائة : قوله تعالى في سورة الملك * ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا
فمن يأتيكم بماء معين ) * ( 3 ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن
هذه الآية ، فقال : إذا فقدتم إمامكم فلم تروه ، فماذا تصنعون ؟ ( 4 ) .
وعن عمار بن ياسر قال : كنت مع رسول الله في بعض غزواته ، وقتل علي أصحاب
الألوية وفرق جمعهم وقتل جمعا ، أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت له : يا رسول الله إن عليا قد
جاهد في الله حق جهاده . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لأنه مني وأنا منه وإنه وارث علمي وقاضي ديني
ومنجز وعدي والخليفة من بعدي ، ولولاه لم يعرف المؤمن المحض بعدي ، حربه حربي
وحربي حرب الله وسلمه سلمي وسلمي سلم الله ، ألا إنه أبو سبطي والأئمة ، من صلبه
يخرج الله تعالى الأئمة الراشدين ومنهم مهدي هذه الأمة . فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول
الله من هذا المهدي ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا عمار إن الله تبارك وتعالى عهد إلي أنه يخرج من صلب الحسين أئمة تسعة
والتاسع من ولده يغيب عنهم وذلك قوله عز وجل * ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن
يأتيكم بماء معين ) * ، يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم ويثبت عليها آخرون ، فإذا كان في
آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، ويقاتل على التأويل كما
قاتلت على التنزيل ، وهو سميي وأشبه الناس بي .
يا عمار سيكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا واصحبه فإنه مع الحق والحق معه ، يا
عمار إنك ستقاتل بعدي مع علي صنفين : الناكثين والقاسطين ثم تقتلك الفئة الباغية ، قال : يا
رسول الله أليس ذلك على رضا الله ورضاك ؟ قال : نعم على رضا الله ورضاي ، ويكون آخر
زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه ، فلما كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر إلى أمير
هامش
1 - التوبة : 33 .
2 - تفسير فرات : 481 سورة الصف .
3 - الملك : 30 .
4 - كمال الدين : 360 ح 3 باب ذكر كلام هشام .