في قلوبهم مرض ) * يعني بذلك الشيعة وضعفاءها والكافرين * ( ماذا أراد الله بهذا مثلا ) * فقال
الله عز وجل لهم : * ( كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ) * فالمؤمن يسلم والكافر يشك .
وقوله تعالى * ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) * فجنود ربك هم الشيعة وهم شهداء الله في
الأرض . وقوله * ( وما هي إلا ذكرى للبشر ) * * ( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) * عنه ، وقوله
* ( كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين ) * قال : هم أطفال المؤمنين ، قال الله تبارك
وتعالى * ( وألحقنا بهم ذرياتهم بإيمان ) * قال : إنه بالميثاق . وقوله * ( وكنا نكذب بيوم الدين ) *
قال : بيوم الدين خروج القائم وقولهم * ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) *
قال : بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين * ( كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ) * قال : كأنهم
حمر وحش فرت من قسورة أي الأسد حين رأته وكذلك المرجئة إذا سمعت بفضل آل
محمد تعرت عن الحق ، ثم قال الله تعالى * ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ) *
قال : يريد كل رجل من المخالفين أن ينزل عليهم كتابا من السماء ثم قال الله تعالى * ( كلا
بل لا يخافون الآخرة ) * قال : هي دولة القائم ، ثم قال تعالى بعد أن عرفهم [ أن ] التذكرة هي
الولاية * ( كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل
المغفرة ) * فالتقوى هي النبي والمغفرة [ علي ] أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) .
الآية الثانية والعشرون ومائة : قوله تعالى في سورة التكوير * ( فلا أقسم بالخنس الجوار
الكنس ) * ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : الخنس إمام يخنس في زمانه عند انقطاع عن عمله عند
الناس سنة ستين ومائتين ، ثم يبدو كالشهاب الثاقب في ظلمة الليل ، فإن أدركت ذلك قرت
عيناك ( 3 ) .
الآية الثالثة والعشرون ومائة : قوله تعالى في سورة الانشقاق * ( لتركبن طبقا عن طبق ) * ( 4 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن للقائم منا غيبة يطول أمدها فقلت له : ولم ذاك يا بن رسول الله ؟ قال :
إن الله عز وجل أبى أن لا يجري فيه سنن الأنبياء في غيباتهم ، وإنه لا بد له يا سدير من
استيفاء مدد غيباتهم ، قال الله عز وجل * ( لتركبن طبقا عن طبق ) * أي على سنن من كان
هامش
1 - بطوله في تأويل الآيات : 2 / 735 - 736 سورة المدثر .
2 - التكوير : 16 .
3 - أصول الكافي : 1 / 341 ح 23 .
4 - الانشقاق : 19 .