العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ) * ( 1 ) عن أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل * ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا
أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا ) * ( 2 ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا
وأنكروا ، فقال الذين كفروا من قريش للذين آمنوا ، الذين أقروا لأمير المؤمنين ولنا أهل
البيت : أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا تعييرا منهم فقال الله : ردا عليهم * ( وكم أهلكنا من
قبلهم من قرن من الأمم السالفة هي أحسن أثاثا ورئيا ) * قلت : قوله * ( قل من كان في الضلالة
فليمدد له الرحمن مدا ) * ( 3 ) قال : كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولا
بولايتنا فكانوا ضالين مضلين ، فيمد لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم شر
مكانا وأضعف جندا .
قلت : قوله * ( حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا
وأضعف جندا ) * قال : أما قوله * ( حتى إذا رأوا ما يوعدون ) * فهو خروج القائم وهو الساعة ،
فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي وليه فذلك قوله * ( من هو شر مكانا ) *
نعني عند القائم * ( وأضعف جندا ) *
قلت : قوله * ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) * ( 4 ) قال : يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى
باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه
قلت : قوله * ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) * ( 5 ) قال : إلا من دان الله
بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة من بعده فهو العهد عند الله .
قلت : قوله * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) * ( 6 ) قال : ولاية
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو الود الذي قال الله .
قلت : قوله * ( فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا ) * ( 7 ) قال : إنما يسرناه
على لسانه حين قام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علما فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين وهم الذين
هامش
1 - مريم : 75 .
2 - مريم : 73 .
3 - مريم : 75 .
4 - مريم : 76 .
5 - مريم : 87 .
6 - مريم : 96 .
7 - مريم : 97 .