وتعالى عما يشركون ) * ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أول من يبايع القائم ( عليه السلام ) جبرئيل ، ينزل
بصورة طير أبيض فيبايعه ، ثم يضع رجلا على بيت الله الحرام ورجلا على بيت المقدس ، ثم
ينادي بصوت ذلق فيسمع الخلائق * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * ( 2 ) .
وفي غيبة النعماني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : هو أمرنا أمر الله عز وجل فلا تستعجل به ، يؤيده
بثلاثة أجناد بالملائكة وبالمؤمنين وبالرعب ، وخروجه كخروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذلك قوله
عز وجل * ( كما أخرجك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ) * ( 3 ) . ( 4 )
الآية الخامسة والأربعون : قوله تعالى * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت
بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * ( 5 ) عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
* ( وأقسموا بالله ) * الخ الآية . فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قلت : إن المشركين
يزعمون ويحلفون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الله لا يبعث الموتى . قال : فقال : تبا لمن قال هذا ، هل
كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ؟ قال : قلت : جعلت فداك فأوجدنيه . قال :
فقال : يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا قباع ، سيوفهم على عواتقهم
فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون : بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع
القائم ( عليه السلام ) فبلغ ذلك قوما من عدونا فيقولون : يا معشر الشيعة ما أكذبكم ، هذه دولتكم وأنتم
تقولون فيها الكذب ، لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة . قال : فحكى الله
قولهم * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ) * ( 6 ) .
الآية السادسة والأربعون : قوله تعالى * ( أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم
الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ) * ( 7 ) سئل أبو عبد الله عن قول الله هذه الآية ،
قال : هم أعداء الله وهم يمسخون ( 8 ) ويقذفون ويسيحون في الأرض ( 9 ) .
الآية السابعة والأربعون : قوله تعالى في سورة بني إسرائيل * ( وقضينا إلى بني إسرائيل
في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) * إلى قوله
هامش
1 - النحل : 1 .
2 - النحل : 1 .
3 - الأنفال : 5 .
4 - غيبة النعماني : 243 ح 43 باب 13 .
5 - النحل : 38 .
6 - تأويل الآيات : 258 مورد الآية .
7 - النحل : 45 .
8 - الظاهر أن المراد قوم السفياني خ ل .
9 - تفسير العياشي : 2 / 261 سورة النحل .