تعالى * ( وجعلناكم أكثر نفيرا ) * ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في هذه الآية * ( لتفسدن في الأرض
مرتين ) * قال : قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وطعن الحسن بن علي * ( ولتعلن علوا كبيرا ) * قال : قتل
الحسين ، والكرة الرجعة ( 2 ) .
وفي الصافي في ذيل ( لكم الكرة ) أن في الحديث : هي خروج الحسين في سبعين من
أصحابه ، عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان ، يؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد
خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه ، وأنه ليس بدجال ولا شيطان ، والحجة القائم بين
أظهرهم ، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين جاء الحجة الموت فيكون
هو الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته ، ولا يلي الوصي إلا الوصي * ( فإذا جاء
وعد إليهما ) * قال : إذا جاء نصر الحسين * ( بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال
الديار ) * قوم يبعثهم الله قبل قيام القائم ( عليه السلام ) ثم لا يدعون لآل محمد وترا إلا أخذوه * ( وكان
وعدا مفعولا ) * ( 3 ) .
وقد ذكرنا هذه الآية في الثمرة الثالثة من الغصن التاسع في ذكر الآيات المشعرة بالرجعة
عموما مفصلا ذكرناها هنا طردا للباب .
الآية الثامنة والأربعون : قوله تعالى * ( عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا ) * ( 4 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) * ( عسى ربكم أن يرحمكم ) * أن ينصركم على عدوكم ثم خاطب بني أمية فقال :
* ( وإن عدتم عدنا ) * يعني عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( وجعلنا جهنم
للكافرين حصيرا ) * ( 5 ) .
الآية التاسعة والأربعون : قوله تعالى * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف
في القتل إنه كان منصورا ) * ( 6 ) سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله تعالى * ( ومن قتل ) * إلى * ( إنه كان
منصورا ) * قال ( عليه السلام ) : ذلك قائم آل محمد صلوات الله عليه يخرج فيقتل بدم الحسين ، فلو قتل
أهل الأرض لم يكن مسرفا وقوله * ( فلا يسرف في القتل ) * أي لم يكن ليضيع شيئا فيكون
هامش
1 - الإسراء : 4 - 5 .
2 - تفسير العياشي : 2 / 281 سورة الإسراء ، ح 20 .
3 - المصدر السابق ، وغيبة النعماني : 272 ح 48 .
4 - الإسراء : 8 .
5 - تفسير القمي : 2 / 14 مورد الآية .
6 - الإسراء : 33 .