يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) * ( 1 ) .
في البحار في باب النصوص من الله ومن آبائهم ( عليهم السلام ) عن كعب الأحبار قال في الخلفاء :
هم اثنا عشر فإذا كان عند انقضائهم وأتى طبقة صالحة مد الله لهم في العمر ، كذلك وعد الله
هذه الأمة ثم قرأ * ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما
استخلف الذين من قبلهم ) * ( 2 ) قال : وكذلك فعل الله عز وجل ببني إسرائيل ، وليس بعزيز أن
يجمع هذه الأمة يوما أو نصف يوم * ( وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) * ( 3 ) .
الآية الستون : قوله تعالى * ( ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن
الله لعفو غفور ) * ( 4 ) في تفسير علي بن إبراهيم هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أخرجته قريش من مكة
وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه فعاقبهم الله يوم بدر ، فقتل عتبة وشيبة والوليد وأبا
جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وطلب بدمائهم فقتل
الحسين ( عليه السلام ) وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) بغيا وعدوانا وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
وقال أيضا :
يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر * حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به
أيام بدر فكان الوزن بالقدر
فقال الله تعالى * ( ومن عاقب ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( بمثل ما عوقب به ) * حين أرادوا أن
يقتلوه * ( ثم بغي ) * عليه * ( لينصرنه الله ) * يعني بالقائم ( عليه السلام ) من ولده ( 5 ) .
الآية الحادية والستون : قوله تعالى في سورة المؤمنون * ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب
بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) * ( 6 ) عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح
هامش
1 - الحج : 47 .
2 - النور : 55 .
3 - البحار : 25 / 73 ح 63 .
4 - الحج : 60 .
5 - تفسير القمي : 2 / 87 .
6 - المؤمنون : 101 .