الزمان ( عج ) : أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلئن كان كما
يقول الناس أن الشمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان فما أرغم أنف
الشيطان أفضل من الصلاة مثل صلاة الصبح ، فصلها وأرغم الشيطان أنفه .
وأما ما سألت عنه من أمر الوقوف على ناحيتنا ، وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه فكل
ما لم يسلم فصاحبه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار لصاحبه فيه احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه
أو استغنى عنه . وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ، ويتصرف فيه
تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة ، وقد قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل شئ يجاب ، فمن
ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا ، وكانت عليه لعنة الله لقوله عز وجل : * ( ألا لعنة الله على
القوم الظالمين ) * ( 1 ) أما ما سألت عنه من أمر المولود الذي نبتت غلفته بعدما يختن مرة
أخرى ، فإنه يجب أن يقطع غلفته ، فإن الأرض تضج إلى الله عز وجل من بول الأغلف أربعين
صباحا . وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ، هل تجوز
صلاته ؟ فإن الناس يختلفون في ذلك قبلك ، فإنه جايز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام
والنيران يصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك لمن يكون من أولاد عبدة
الأوثان والنيران ( 2 ) .
فأما ما سألت من أمر الضياع التي لناحيتنا ، هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج
وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقربا إليكم ؟ فلا يحل لأحد أن
يتصرف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحل ذلك في مالنا ، من فعل ذلك بغير أمرنا فقد
استحل منا ما حرم عليه ، ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا .
وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ، ويسلمها من قيم يقوم بها
ويعمرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤونتها ، ويجعل ما يبقى من الدخل لناحيتنا ، فإن
ذلك جائز لمن جعل صاحب الضيعة قيما عليها ، إنما لا يجوز ذلك لغيره . وأما ما سألت عنه
هامش
1 - سورة هود : 18 .
2 - روحي فداه أحل الصلاة لغير أولاد عبدة النيران مع كراهية ذلك كما هو مذكور في محله ، وحرمه
على من كان سابقا على دينهم أو انتسب إليهم من أجل رفع الشبهة عنهم وخوفا من عودتهم إلى مثله .