عرف - أطال الله بقاك وعرفك الله الخير كله وختم به علمك - من تثق بدينه وتسكن إلى
نيته من إخواننا أدام الله سعادتهم بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني ، عجل الله له
النقمة ولا أمهله ، قد ارتد عن الإسلام وفارقه وألحد في دين الله وادعى ما كفر معه بالخالق
جل وتعالى ، وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما ، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا
بعيدا وخسروا خسرانا مبينا ، وإنا برئنا إلى الله وإلى رسوله - صلوات الله وسلامه ورحمته
وبركاته عليه - منه ولعناه ، عليه لعائن الله تترى في الظاهر منا والباطن ، في السر والجهر وفي
كل وقت وعلى كل حال ، وعلى كل من شايعه وتابعه وبلغه هذا القول منا فأقام على توليه
بعده ، وأعلمه تولاكم الله أننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من
نظرائه من السريعي ( 1 ) والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم ، وعادة الله جل ثناؤه مع ذلك
قبله وبعده عندنا جميلة وبه نثق وإياه نستعين ، وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل ( 2 ) .
التاسعة : من التوقيعات فيه : في ذكر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان ( عج ) من
المسائل الفقهية وغيرها في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة وغيرهم ( رحمهم الله ) : عن الزهري
قال : طلبت هذا الأمر طلبا شافيا حتى ذهب لي فيه مال صالح ، فرفعت إلى العمري
وخدمته ولزمته ، فسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان ( عج ) فقال : ليس إلى ذلك وصول ،
فخضعت له فقال لي : بكر بالغداة ، فوافيته فاستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها
وأطيبهم ريحا ، وفي كمه شئ كهيئة التجار ، فلما نظرت إليه دنوت إلى العمري فأومى
إلي ، فعدلت إليه وسألته فأجابني عن كل ما أردت ، ثم مر ليدخل الدار وكانت الدار التي لا
يكترث بها فقال العمري : إن أردت أن تسأل فاسأل فإنك لا تراه بعد ذا ، فذهبت لأسأل فلم
يستمع ، ودخل الدار وما كلمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك
النجوم ، ملعون ملعون من أخر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ، ودخل الدار ( 3 ) .
العاشرة : من التوقيعات وفيه : عن أبي الحسن محمد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد
علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان قدس الله روحه في جواب مسائلي إلى صاحب
هامش
1 - في الغيبة : الشريعي .
2 - الغيبة للطوسي : 411 ح 384 ، والاحتجاج : 474 احتجاج الحجة القائم ( عليه السلام ) .
3 - الإحتجاج : 479 ذكر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) .