ألواح فيها أسماء أئمة من ولدها فعددت أحد عشر اسما آخرهم القائم . ثم أورد على نفسه
سؤالا أنه لم يدع زين العابدين الخلافة فأجاب عنه بكلام طويل حاصله : أنه رأى ما فعل
بجده أمير المؤمنين وأبيه ( عليهما السلام ) من الخروج والقتل والظلم ، وسمع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأى في منامه
أن أجرية الكلاب تصعد على منبره وتعوي فحزن فنزل عليه جبرئيل بالآية * ( ليلة القدر خير
من ألف شهر ) * وهي مدة ملك بني أمية وتسلطهم على عباد الله ، فخاف وسكت إلى أن
يظهر المهدي من ولده فيرفع الألوية ويخرج السيف فيملأ الأرض عدلا وقسطا إلى أن قال :
وأولهم الإمام زين العابدين والثاني الإمام محمد الباقر والثالث الإمام جعفر الصادق ( عليهم السلام )
والرابع الإمام موسى الكاظم ابنه ، والخامس علي الرضا ابنه ، والسادس الإمام محمد التقي
ابنه ، والسابع الإمام علي النقي ابنه ، والثامن الإمام الحسن العسكري ابنه ، والتاسع الإمام
حجة الله القائم الإمام المهدي ابنه ، وهو غائب وله عمر طويل ، كما بين المؤمنين عيسى
وإلياس وخضر ، وفي الكافرين الدجال والسامري ( 1 ) .
الخامس عشر : الشيخ العالم المحدث علي المتقي ابن حسام الدين ابن القاضي عبد
الملك بن قاضي خان القرشي من كبار العلماء ، وقد مدحوه في التراجم ووصفوه بكل
جميل ( قال ) في كتاب المرقاة شرح المشكاة بعد ذكر حديث اثني عشرية الخلفاء ، قلت :
وقد حملت الشيعة الاثني عشر على أنهم من أهل بيت النبوة متوالية أعم من أن بهم خلافة
حقيقة ، يعني ظاهرا أو استحقاقا ، فأولهم علي ثم الحسن والحسين فزين العابدين فمحمد
الباقر فجعفر الصادق فموسى الكاظم فعلي الرضا فمحمد التقي فعلي النقي فحسن
العسكري ( عليهم السلام ) ، فمحمد المهدي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، على ما ذكرهم صاحب
زبدة الأولياء خواجة محمد پارسا في كتاب فصل الخطاب مفصلا ، وتبعه مولانا نور الدين
عبد الرحمن الجامي في أواخر شواهد النبوة ، وذكر فضائلهم ومناقبهم وكراماتهم مجملة ،
وفيه رد على الروافض حيث يظنون بأهل السنة بأنهم يبغضون أهل البيت باعتقادهم
الفاسد وفهمهم الكاسد . وأول كلامه وإن كان نقدا لمذهب الشيعة ، إلا أن آخره صريح في
التصديق بما قالوا . ( 2 )
هامش
1 - راجع كشف الغمة : 3 / 246 ، ومقدمة غيبة النعماني : 15 .
2 - مرقاة المفاتيح : 179 .