الصادق ( عليه السلام ) قال : حدثني أبي باقر علوم الأنبياء محمد بن علي قال : حدثني أبي سيد
العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : حدثني أبي سيد الشهداء الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال :
حدثني سيد الأوصياء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : قال لي أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب
أن يلقى الله عز وجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتول عليا ، ومن سره أن يلقى الله
وهو راض عنه فليتول ابنك الحسن ، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل ولا خوف عليه فليتول
ابنك الحسين ، ومن أحب أن يلقى الله وهو يحط عنه ذنوبه فليتول علي بن الحسين ( عليه السلام ) فإنه
كما قال الله تعالى : * ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) * ( 1 ) من أحب أن يلقى الله عز وجل
وهو قرير العين فليتول محمد بن علي ( عليه السلام ) ، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل فيعطيه كتابه
بيمينه فليتول جعفر بن محمد ، ومن أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتول موسى بن جعفر
النور الكاظم ، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وهو ضاحك فليتول علي بن موسى الرضا ( عليه السلام )
ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتول ابنه
محمدا ، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويدخله جنة عرضها
السماوات والأرض فليتول ابنه عليا ، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وهو من الفائزين
فليتول ابنه الحسن العسكري ، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وقد كمل إيمانه وحسن
إسلامه فليتول ابنه صاحب الزمان المهدي ( عج ) ، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى
وأعلام التقى فمن أحبهم وتولاهم كنت ضامنا له على الله الجنة ( 2 ) .
العاشر : أبو المجد عبد الحق الدهلوي البخاري قال في رسالته في المناقب وأحوال
الأئمة الأطهار بعد ذكر أمير المؤمنين والحسنين والسجاد والباقر والصادق : وهؤلاء من أهل
البيت وقع لهم ذكر في الكتاب - إلى أن قال - ولقد تشرفنا بذكرهم جميعا في الرسالة
المنفردة الخ . فقال في الرسالة : وأبو محمد العسكري ، ولده ( م ح م د ) معلوم عند خواص
أصحابه وثقاته . ثم نقل قصة الولادة بالفارسية على طبق ما مر عن فصل الخطاب للخواجة
محمد پارسا ( 3 ) .
هامش
1 - سورة الفتح : 29 .
2 - الروضة في المعجزات والفضائل : 155 ، والصراط المستقيم : 2 / 148 .
3 - راجع كشف الغمة : 2 / 498 .