( وقال أيضا ) في كتابه البرهان ( 1 ) في علامات مهدي آخر الزمان : عن أبي عبد الله الحسين
بن علي ( عليه السلام ) قال : لصاحب هذا الأمر - يعني المهدي ( عج ) - غيبتان : إحداهما تطول حتى
يقول بعضهم : مات ، وبعضهم : ذهب لا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره إلا المولى
الذي يلي أمره ( 2 ) .
وعن أبي جعفر محمد بن علي قال : يكون لصاحب هذا الأمر - يعني المهدي ( عج ) -
غيبة في بعض هذا الشعاب ، وأومى بيده إلى ناحية ذي طوى ، حتى إذا كان قبل خروجه
أتى المولى الذي يكون معه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول : كم أنتم ؟ فيقولون : نحوا من
أربعين رجلا ، فيقول : كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو يأوى الجبال لنأويها ، ثم
يأتيهم من المقابلة فيقول : استبرئوا من رؤسائكم عشرة فيستبرئون فينطلق حتى يلقى
صاحبهم ويعدهم الليلة التي تليها .
السادس عشر : العالم المعروف فضل بن روزبهان شارح الشمائل للترمذي ، قال في أوله :
يقول الفقير إلى الله تعالى مؤلف هذا الشرح ، أبو الخير فضل الله ابن أبي محمد روزبهان
محمد إسماعيل بن علي ، الأنصاري أصلا وتبارا ، الحنفي محتدا ، الشيرازي مولدا ،
الأصبهاني دارا ، المدني موتا ، وأتبارا : أخبرنا بكتاب الشمائل الخ ، وهو الذي تصدى لرد
كتاب نهج الحق للعلامة الحلي حسن بن يوسف بن المطهر وسماه : إبطال الباطل ، وهو مع
شدة تعصبه وإنكاره لجملة من الأخبار الصحيحة الصريحة ، بل بعض ما هو كالمحسوس ،
وافق الإمامية في هذا المطلب فقال في شرح قول العلامة : المطلب الثاني في زوجته
وأولاده ( عليه السلام ) : كانت فاطمة سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) زوجته ، وساق بعض فضائلها وفضائل
الأئمة من ولدها . قال الفضل .
أقول : ما ذكر من فضائل فاطمة صلوات الله على أبيها وعليها وعلى سائر آل محمد ( صلى الله عليه وآله )
والسلام أمر لا ينكر فإن الإنكار على البحر برحمته وعلى البر بسعته وعلى الشمس بنورها
وعلى الأنوار بظهورها وعلى السحاب بجودها وعلى الملك بسجوده ، إنكار لا يزيد المنكر
إلا الاستهزاء به ، ومن هو قادر على أن ينكر على جماعة هم أهل السداد ، وخزان معدن
هامش
1 - في البرهان المطبوع لا يوجد هذا الحديث نعم ذكر عدة أحاديث حول الإمام المهدي عليه السلام
غير ذلك ما ذكر .
2 - راجع معجم أحاديث الإمام المهدي : 2 / 465 .