الله تعالى وقالت : يا رب يفعل هذا بالحسين صفيك وابن نبيك ، قال : فأقام الله لهم ظل القائم ،
قال : بهذا أنتقم له من ظالميه ( 1 ) .
( وفيه ) عن الحكم بن الحكم قال : أتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) وهو بالمدينة فقلت : علي نذر بين
الركن والمقام إذا أنا لاقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا ، فلم
يجبني بشئ فأقمت ثلاثين يوما ثم استقبلني في طريق فقال ( عليه السلام ) : يا حكم وإنك لهاهنا بعد ،
فقلت : إني أخبرتك بما جعلت لله علي ، فلم تأمرني ولم تنهني عن شئ ولم تجبني بشئ .
فقال ( عليه السلام ) : بكر علي غدوة المنزل ، فغدوت عليه فقال ( عليه السلام ) : سل عن حاجتك ؟ فقلت : إني
جعلت لله علي نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام إن لقيتك أن لا أخرج من المدينة
حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا ، فإن كنت أنت رابطتك ، وإن لم تكن أنت سرت في
الأرض فطلبت المعاش . فقال : يا حكم كلنا قائم بأمر الله . قلت : فأنت المهدي ؟ فقال : كلنا
يهدي إلى الله .
قلت : فأنت صاحب السيف ؟ قال : كلنا صاحب السيف ووارث السيف . قلت : فأنت
الذي تقتل أعداء الله ويعز بك أولياء الله ويظهر بك دين الله ؟ فقال : يا حكم كيف أكون أنا
وقد بلغت خمسا وأربعين ، وإن صاحب هذا أقرب عهدا باللبن مني ، وأخف على ظهر
الدابة .
بيان : أقرب عهدا باللبن مني أي بحسب المرئي والنظر ، أي يحسبه الناس شابا بكمال
قوته ، وعدم ظهور أثر الكهولة والشيخوخة فيه ( 2 ) .
( وفيه ) عن جبوا بن نوف قال : قلت لأبي سعيد الخدري : والله ما يأتي علينا عام إلا وهو
شر من الماضي ، ولا أمير إلا وهو شر ممن كان قبله ، فقال أبو سعيد : سمعته من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ما تقول ، ولكن سمعت رسول الله يقول : لا يزال بكم الأمر حتى يولد في الفتنة
والجور من لا يعرف عندها ، حتى تملأ الأرض جورا فلا يقدر أحد يقول : الله ، ثم يبعث الله
عز وجل رجلا مني ومن عترتي فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا ، وتخرج له
هامش
1 - البحار : 45 / 221 ح 3 . والأمالي : 418 ح 941 .
2 - البحار : 51 / 141 ح 14 وأصول الكافي : 1 / 536 .